السيد علي الحسيني الميلاني

16

نفحات الأزهار

فأما أبوه فلا أعرفه " ( 1 ) . فلذي كان يتهمه به صدوق ، وبقي الاشكال في " أبيه " وقد رفعه ابن حجر العسقلاني ، كما ستعلم ، في أول ملحق السند . إذن ، فالحديث في ( المستدرك ) صحيح وفاقا للحاكم عن : علي وأبي سعيد وسفينة . وعلى هذا ، فاقتصاره في ( تذكره الحافظ ) على القول : " بأن للحديث أصلا " عجيب ، وهذه عبارته : " وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا ، قد أفردتها بمصنف ، ومجموعها يوجب أن يكون الحديث له أصل " ( 2 ) . وكذا اقتصاره على عبارة أخرى له في ( تاريخ الاسلام ) بترجمة أمير المؤمنين في سياق مناقبه ، فلم ينص على الصحة ! ! قال : " وله طرق كثيرة عن أنس ، متكلم فيها ، وبعضها على شرط السنن ، من أجودها : قطن بن نسير - شيخ مسلم - ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا عبد الله بن المثنى ، عن عبد الله بن أنس بن مالك ، عن أنس . . . " ( 3 ) . خلاصة مدلول الحديث ثم إن العمدة في مدلول الحديث الشريف أمران : أحدهما : دلالة على أن أحب الخلق إلى الله والرسول هو " علي " ، و " الأحب " هو " الأحق " لأن يكون خليفة للنبي . والثاني : كذب أنس بن مالك مرات ، ومنعه عليا من الدخول على

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 3 / 465 . ( 2 ) تذكرة الحافظ 2 / 1039 . ( 3 ) تاريخ الاسلام 3 / 633 .